الفيض الكاشاني
989
علم اليقين في أصول الدين
الفرج ؛ أما سمعت قول اللّه - عزّ وجلّ - : « 1 » فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ [ 7 / 71 ] ؛ فعليكم بالصبر ، فإنّه إنّما يجيء الفرج على اليأس ؛ فقد كان الذين من قبلكم أصبر منكم » . وعن أبي عبد اللّه ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنين عليهم السّلام ، أنّه قال « 2 » : « المنتظر لأمرنا كالمتشحّط بدمه في سبيل اللّه » . وعن عمّار الساباطي « 3 » - قال : - قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : « العبادة مع الإمام منكم المستتر في السرّ في دولة الباطل أفضل ، أم العبادة في ظهور الحقّ ودولته مع الإمام منكم الظاهر » ؟ قال : « يا عمّار - الصدقة - واللّه - في السرّ أفضل من الصدقة في العلانية ، وكذلك عبادتكم في السرّ مع إمامكم المستتر في دولة الباطل أفضل - لخوفكم من عدوّكم في دولة الباطل وحال الهدنة - ممّن يعبد اللّه في ظهور الحقّ مع الإمام الظاهر في دولة الحقّ . وليس العبادة مع الخوف في دولة الباطل مثل العبادة مع الأمن في دولة الحقّ . اعلموا أنّ من صلّى منكم صلاة فريضة وحدانيا مستترا بها من
--> ( 1 ) - أضيف هنا في المصدر : وَارْتَقِبُوا إِنِّي مَعَكُمْ رَقِيبٌ [ 11 / 93 ] ( 2 ) - كمال الدين : الصفحة السابقة ، ح 6 . تفسير الفرات : ح 10 من سورة الزمر : 367 . عنه البحار : 68 / 61 ، ح 113 . ( 3 ) - عمار بن موسى ، أبو اليقظان الساباطي ، من أصحاب الصادق والكاظم عليهما السّلام ؛ وثقوه ، وضعفه البعض لما ورد من كونه فطحيا . راجع النجاشي : 290 ، الرقم 779 . تنقيح المقال : الرقم 8595 . معجم الرجال : 12 / 260 - 264 . والرواية في كمال الدين : الباب السابق ، 646 ، ح 7 . البحار : 52 / 127 ، ح 20 . وما يقرب منه في الكافي : كتاب الحجة ، باب نادر في حال الغيبة ، 1 / 333 ، ح 2 .